قال الحرس الثوري الإيراني اليوم الثلاثاء أنه لن يسمح بشحن “لتر واحد من النفط” من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
ولم تفلح التصريحات في وقف الانخفاض الحاد لأسعار النفط الخام وارتفاع الأسهم العالمية بعد أن عبر ترامب عن ثقته في إنهاء سريع للأعمال القتالية حتى بعد أن عينت إيران مجتبى خامنئي زعيما أعلى جديدا لها في علامة على التحدي.
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة إن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية منذ نهاية فبراير شباط أدت إلى استشهاد ما لا يقل عن 1332 مدنيا إيرانيا وإصابة الآلاف.
وحذر ترامب من أن الهجمات الأمريكية قد تزداد بشدة إذا سعت إيران إلى منع مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.
من جهته هدد الحرس الثوري الإيراني بأنه لن يسمح بخروج أي نفط من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن متحدث باسم الحرس الثوري القول “نحن من سيحدد نهاية الحرب”، واصفا تعليقات ترامب بأنها “هراء”.
ومن جانبه قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن استئناف طهران للمفاوضات مع الولايات المتحدة مستبعد، مشيرا إلى ما وصفها “تجربة مريرة” في المحادثات السابقة.
وقال في مقابلة مع شبكة بي.بي.إس “بعد ثلاث جولات من المفاوضات، قال الفريق الأمريكي في المفاوضات نفسه إننا أحرزنا تقدما كبيرا. ومع ذلك، قرروا مهاجمتنا. لذلك، لا أعتقد أن التحدث إلى الأمريكيين سيكون على جدول أعمالنا بعد الآن”.
وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، مما تسبب في توقف ناقلات النفط عن الإبحار منذ أكثر من أسبوع وأجبر المنتجين على وقف الضخ مع امتلاء المخازن.
وبعد محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستتنازل عن العقوبات المتعلقة بالنفط على “بعض الدول” لتخفيف النقص.
وأفادت مصادر متعددة بأن ذلك قد يعني مزيدا من التخفيف للعقوبات على النفط الروسي، مما قد يعقد الجهود الرامية إلى معاقبة موسكو على حربها في أوكرانيا. وأوضحت المصادر أن الخيارات الأخرى تشمل احتمال الإفراج عن النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية أو تقييد الصادرات الأمريكية.
وهوت العقود الآجلة لخام برنت أكثر من 10 بالمئة اليوم بعد أن قفزت 29 بالمئة أمس الاثنين لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ 2022. وانتعشت أسواق الأسهم العالمية أيضا.
ويحظى سعر البنزين بصدى سياسي خاص في الولايات المتحدة، حيث يشير الناخبون إلى ارتفاع التكاليف باعتباره أحد أهم الشواغل قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني، عندما سيحاول الجمهوريون بقيادة ترامب الحفاظ على سيطرتهم على الكونجرس.