أفادت وسائل اعلام مطلعة، أنه في اليوم الثاني من الزيارة الرسمية للهيئة العليا للطب البيطري في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى قطر، قام علي رضا رفيعي بور، نائب وزير ورئيس الهيئة البيطرية في البلاد، بزيارة مراكز الإنتاج والبحث الرئيسية في إيران، والتقى بمسؤولين ومستثمرين قطريين وناقش معهم سبل تطوير تبادل الثروة الحيوانية، وتوسيع التعاون العلمي، وتعزيز العلاقات الاقتصادية.
وفي اليوم الثاني من زيارة علي رضا رفيعي بور إلى قطر، نُظمت برامج مكثفة لتعزيز التبادل البيطري الدولي بين البلدين.
زار الوفد الإيراني مسلخ الأنعام الصناعي في الدوحة، وتفقد مختلف أقسام هذا المجمع الضخم الذي يمتد على مساحة عشرات الهكتارات. ويُعد هذا المسلخ أحد أهم مراكز توريد اللحوم إلى قطر، حيث يمتلك بنية تحتية متطورة لاستيراد وعزل ورعاية وذبح الماشية الخفيفة والثقيلة من مختلف دول العالم.
في هذا المجمع، تُذبح الماشية المستوردة من دول مختلفة، بما فيها أفريقيا وأستراليا والبرازيل وباكستان والهند وبعض الدول المجاورة، بعد فترات تخزين قصيرة أو تمتد لعدة أشهر، وتُعالج باستخدام تقنيات حديثة، مما يُسهم في توفير حصة كبيرة من استهلاك اللحوم في البلاد.
وخلال هذه الزيارة، نُوقشت مسألة دخول الماشية الإيرانية إلى هذا المسلخ. وأعلن مديرو المسلخ والمسؤولون البيطريون القطريون عن حاجة ماسة للماشية الإيرانية الخفيفة لجودتها العالية وتميزها، ودعوا إلى دراسة إمكانية إبرام اتفاقيات رسمية للاستيراد القانوني للماشية من إيران. كما طُرحت مقترحات في مجال مقايضة اللحوم بالماشية الإيرانية الخفيفة، وتقرر متابعة هذه المسائل على مستوى الوزارات المعنية وعبر القنوات الدبلوماسية.
علاوة على ذلك، قام الوفد الإيراني، بالتنسيق مع الخدمة البيطرية القطرية، بزيارة مركز قطر للبحوث المائية. يُعدّ هذا المركز، الذي يعمل منذ نحو عقد من الزمان، مركزًا رائدًا في مجال تربية الأسماك والروبيان البحري، حيث يُربي أنواعًا مثل القاروص والأمور والعديد من الأنواع البحرية الأخرى.
ووفقًا لتقرير مسؤولي المركز، يصل إنتاج بعض الأصناف إلى أكثر من 20 مليون سمكة سنويًا، تُطلق في البحر بعد تربيتها. ورغم امتلاك المركز للمعدات المناسبة والبنية التحتية الملائمة، إلا أنه بحاجة إلى تطوير التعاون العلمي والتقني، والاستفادة من الكوادر البشرية المتخصصة.
وفي هذا الصدد، تم الاتفاق على الاستفادة من إمكانيات مراكز البحوث وكليات الطب البيطري في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإيفاد متخصصين، وتبادل الخبرات التقنية، وتنفيذ مشاريع مشتركة. ومن شأن هذا التعاون أن يمهد الطريق لتطوير أنشطة اقتصادية مشتركة في قطاعي الثروة السمكية والحيوانات المائية بين البلدين.