أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن جميع التدخلات الخارجية في التظاهرات يتم توثيقها بدلائل “غير قابلة للإنكار”، مشيرة أن الاحتجاجات التي تشهدها إيران تحولت إلى أعمال عنف بمساندة أميركا وإسرائيل.
وقال المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحفي الأسبوعي للخارجية الإيرانية، إن “الكيان الصهيوني والولايات المتحدة ليس لديهما التزام بقوانين وأعراف المجتمع الدولي، لذلك إن التعاملات معها يجب أن تكون موثقة وبدلائل لمواجهة تدخلاتهما، هي قبيحة وسيئة جداً”، مشيراً أنه “سيتم توثيق جميع التدخلات الخارجية والجرائم المرتكبة خلال التظاهرات بدلائل غير قابلة للإنكار، وسيجري عرضها على مستوى دولي”.
وأضاف ” إن التظاهرات التي يشهدها البلد تحولت إلى أعمال عنف، ودخل أشخاص مسلحون ومجهزون لصفوف المتظاهرين بمساعدة من أميركا وإسرائيل”.
بشأن مسار المفاوضات بين إيران والغرب، أكد بقائي التزام بلاده بهذا الملف، قائلاً :”إيران دولة لا يمكنها ترك طاولة الحوار، التزمنا بالحوار على مدار العقود الماضية، وقنوات الحوار مع الولايات المتحدة موجودة ونحن دولة حوار، لكننا لن نقبل الإملاءات”.
وفيما يتعلق بتصريح رئيس الولايات المتحدة الأميركي دونالد ترامب الأخير، حول تقدم إيران بطلب المفاوضات مع واشنطن وان أمام الولايات المتحدة خيارات “قوية جداً” قد تسلكها قبل إجراء المفاوضات، رد المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية بأن “هناك تصريحات متناقضة تنتشر بين حين وآخر تسبب الابهام”، وأن “تصريحات الأميركي تتضمن رسائل متناقضة تشير إلى عدم الجديّة وحسن النوايا، وهذه لا تساعد أبداً”.
وأكد بقائي أن “الكيان الصهيوني يشكّل تهديداً لكل المنطقة، ويجب أخذ مخاطره بشكل جدّي”.
وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي قد ذكر في وقت سابق من اليوم، في كلمة أمام سفراء الدول الأجنبية في طهران حول التظاهرات التي تشهدها بلاده، أن “الاحتجاجات بدأها التجار وكانت هادئة، انتهت بالحوار، لكن بدءاً من الأول من يناير دخلت أطراف أخرى وبدأت احتجاجات رافقها العنف”.
وأضاف أن “عناصر مسلحة شاركت في التظاهرات واطلقت النار على قوات الأمن وعلى المتظاهرين أيضاً، ولدينا “رسائل صوتية وصلت إلى العوامل الإرهابية تطلب منهم إطلاق النار على أي شخص يظهر أمامكم، ليرتفع عدد القتلى في التظاهرات أكثر. ثم دخلنا إلى العنف بأساليب داعشية من قبل مجموعات داعشية بدأت بممارسات شنيعة (ذبحوا رجال الأمن وأضرموا النار ببعض الأشخاص وهم أحياء)”، محملاً الرئيس الأميركي وتصريحاته مسؤولية تحول التظاهرات إلى أعمال عنف”.
وقال: “لدينا دلائل كثيرة على التدخلات الخارجية في التظاهرات داخل إيران”، و”معظم من قضوا في التظاهرات تم إطلاق النار عليهم من الخلف”.