Women wave Iranian flags as they attend a memorial ceremony marking the 40th day of mourning for victims of "terrorism" killed in previous anti-government protests in Iran, at the Tehran Musalla on February 17, 2026. (Photo by ATTA KENARE / AFP via Getty Images)
اقامت السلطات الإيرانية، مساء اليوم الثلاثاء، مراسم رسمية في أربعينية ضحايا الاحتجاجات الأخيرة في عدد من المدن، منها طهران، وسط دعوات من الحكومة ومؤسسات عسكرية وغيرها إلى المشاركة فيها بكثافة. وفي المقابل، أحيت قوى معارضة إيرانية في الخارج المناسبة عبر تظاهرات احتجاجية نُظّمت خلال الأيام الماضية في عدة مدن أوروبية وأميركية، فيما أقامت عائلات الضحايا داخل البلاد مراسم تأبينية بطرق مختلفة، وسط دعوات للمعارضة إلى إحياء المناسبة بإضرابات واعتصامات.
وتُعدّ مراسم الأربعين من الطقوس الدينية والاجتماعية الراسخة في الثقافة الإيرانية، غير أن تقارير متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أفادت بمنع بعض العائلات من إقامة هذه المراسم في بعض المدن الإيرانية، وفرض قيود أمنية على التجمعات عند المقابر في عدد من المدن.
من جهته قال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، اليوم الثلاثاء، في لقاء شعبي بمناسبة وطنية جاءت تزامناً مع أربعينية ضحايا الاحتجاجات، إن إيران “مكلومة وحزينة على الدماء التي أُريقت” وتعيش حالة حزن وحداد عقب مقتل الآلاف خلال احتجاجات ليلتي 8 و9 من الشهر الماضي، قائلاً إن ما جرى كان “فتنة”.
وأوضح خامنئي أن القتلى ينقسمون إلى ثلاث فئات: أُولاها قوات الأمن من الشرطة والباسيج والحرس الثوري ومن ساندهم، معتبراً أنهم “شهداء ومن أفضل الشهداء”، وثانيها المدنيون المارّة الأبرياء الذين قُتلوا خلال الأحداث، واعتبرهم أيضاً “شهداء”. أما الفئة الثالثة، فتضم أشخاصاً قال إنهم “خُدعوا أو تصرفوا بقلة خبرة ورافقوا مثيري الاضطرابات”، مؤكداً أنهم من أبناء البلاد، وأن من قُتل منهم احتُسب شهيداً. وفي المقابل، استثنى خامنئي من ذلك من وصفهم بـ”قادة الفتنة والمفسدين والانقلابيين”، قائلاً إن “أمرهم إلى الله ولا شأن لنا بهم”.
وفي كلمة ألقاها خلال مراسم إحياء الذكرى الأربعين لضحايا الاحتجاجات في طهران، قال قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، إن “الداعمين لأعمال الشغب” ومن وصفهم بـ”الإرهابيين يُعدّون مجرمين وسينالون نتائج أفعالهم”، مؤكداً أن “هذه الأفعال لن تمر من دون محاسبة”.
وشدد قاآني على أن “الشعب الإيراني سيرد على أعدائه بمزيد من التماسك والصلابة والوحدة الوطنية”، معتبراً أن تعزيز الانسجام الداخلي هو الرد الأهم على ما وصفه بالمخططات المعادية.